مرحباً بكل أعزائنا القراء
في هذا المقال سنتحدث عن ميول المثليين , و هل هي مخالفة للطبيعة أم لا , سنقدم المقال على شكل نقاط لسهولة مناقشتها كما أن المنهج الذي سيستعمل هو التساؤل المنطقي للوصول إلى النتيجة بمعنى أننا لن نفترض أن الجواب على السؤال هو نعم أو لا , بل سنناقش بعض الأمثلة المنطقية و سنتوصل حينها إلى النتيجة كي لا نكون قد اتخذنا رأياً أسوداً أو أبيضاً (أي اتخاذ رأي بسبب فكرة متأصلة في العقل) بل سيكون رأياً رمادياً (أي محايداً) يعتمد على المنطق و يتقبل الحقيقة
أولاً علينا التعريف بمعنى الطبيعة الذي نقصده كي نستطيع مناقشة الأفكار
الطبيعة المقصود بها في السؤال هي الحالة التي يتصرف بها الشخص بسلاسة مع نفسه و ذاته و يكون على حقيقته بدون تصنع أو ادّعاء , تخيل نبعاً جارياً , إن مجرى هذا النبع هو طبيعي حتى تقوم أنت بوضع حجرة إضافية فينحرف مساره , عندها يكون تدخلك (مؤثر خارجي) على طبيعة النبع هو سبب في انحرافه (شذوذه) عن الحالة الطبيعية لجريانه
و هذا التعريف سنطبقه على النقاط التالية و التي سبق أن ذكرنا أنها عبارة عن أمثلة و تساؤلات منطقية مع العلم أن التساؤلات موجهة لكل شخص غيري لا يتقبل المثليين و لكل مثلية أو مثلي لا يتقبل ميوله :
1- هل اخترت لون عينيك ؟ : هل تتذكر أنك اخترت لون عينيك ؟ هل عيناك بنيتان ؟ إذاً فالحالة الطبيعية للون عينيك هي أن تكونا بنيتان و هذا شيء فوق إرادتك و لكن لو وضعت عدسات لاصقة ملونة و اخترت اللون الأزرق فأنت بهذه الحالة شذذت عن الحالة الطبيعية للون عينيك
و بنفس الطريقة : هل اخترت غيريتك أو مثليتك ؟ بالتأكيد كلا , لا أحد منا يتذكر أنه اختار أن يكون غيرياً أو مثلياً في رحم أمه و بالتالي الحالة الطبيعية لميول الشخص المثلي هي أن يكون مثلياً و الحالة الطبيعية لميول الشخص الغيري هي أن يكون غيرياً و لو تصنع المثلي كونه غيرياً فعندئذٍ سيكون شاذاً عن طبيعته , إذاً دعونا نطلق كلمة شاذ على كل مثلي لا يتقبل مثليته بل يعيش كشخص غيري , فأن يحب شاب مثلي فتاة يجعل منه شاذاً عن طبيعته و لكن أن يحب شاب مثلي شاباً آخر فهذا يجعله على طبيعته
2- هل لدى المثلي سبب لكي يكون مثلياً ؟ : بالتأكيد لم يدفع أي شخص المال للمثليين كي يكونوا مثليين و لو كان للمثلي حرية اختيار أن يكون مثلياً أو غيرياً في مجتمعاتنا لربما اختار أن يكون غيرياً كي لا يتعرض للإهانات أو الخوف من المجتمع الذي يحاول سلبه حقوقه بالحب , ببساطة ليس هناك سبب لأي مثلي لكي يكون مثلياً و ليس هناك سبب لأي غيري لكي يكون غيرياً و بما أنه لا توجد مؤثرات خارجية حرفت سير العملية (شخص دفع نقوداً للمثلي لكي يكون مثلياً أو هدده بالسلاح أو...) فإن العملية طبيعية للغاية , و المثلية شيء طبيعي للمثلي
3- هل هناك فيروس أو جرثوم أو عاهة عقلية أو جسدية تسبب المثلية ؟ : لقد أكد العلم تماماً أن المثلية ليست مرضاً و هي غير ناتجة عن أي حالة مرضية أو عنف أسري , هي تحدث فقط لأنها تحدث , هي تحدث لأنها شيء طبيعي يوجد في الكائنات الحية , و بما أن العوامل الممرضة لا دخل لها بالمثلية و لا تسببها , فإن المثلية هي من الطبيعة و ليست شذوذاً عنها
4- هل المثلية ظهرت في العصر الحالي فقط ؟ : كلا , المثلية موجودة منذ وجود الكائنات الحية و ليست طفرة ناتجة عن عوادم السيارات أو أدخنة المصانع أو الصباغ الموجودة في الأطعمة المصنعة , بما أن المثلية ليست طفرة مرضية أو حالة جديدة فهي حالة طبيعية موجودة في الكائنات الحية منذ بدء الحياة
5- هل المثلية تهدد حياة البشر ؟ : هذا أمر خاطئ كلياً , المثلية لا تؤذي المجتمع و لا تهدد الأمن القومي و لا تقلق سلام البشرية , إن لم تكن المثلية بحد ذاتها خطراً على حياة الإنسان و الكائنات الحية فهي حالة طبيعية توجد في الكائنات الحية
6- هل للمثلية علاج ؟ : لقد توقف الأطباء العالميون و منظمات الصحة العالمية عن اعتبار المثلية الجنسية مرضاً و ذلك بعد إجراء دراسات و أبحاث و فحوصات كما أن المنظمات التي كانت تحاول إيجاد علاج للمثلية اعترفت بفشلها , إن الأمر يطرح تساؤلاً ضمن هذا التساؤل نفسه , هل يمكن لك يا عزيزي الغيري أن تصبح مثلياً ؟ هل يمكن لشاب يحب الفتياة أن يتجه بإرادته لحب الفتيان ؟ هل يمكن لفتاة غيرية أن تصبح مثلية بإرادتها ؟ الجواب هو بالتأكيد لا , و كذلك الأمر بالنسبة لنا , و النتيجة لهذا التساؤل هي أن المثلية طبيعية فهي ميول لا يمكن تغييرها بالأدوية و الإرادة مهما بلغت قوتها
يمكنني طرح الكثير من التساؤلات و لكنني سأكتفي بهذه الستة كي ألونها بألوان علم المثلية الذي أحبه جداً و أتمنى أن أرى سماء بلدي يوماً تحتضن هذا العلم الجميل , الذي يدعو الجميع إلى الحب و السلام
و كما ترون أن النتيجة في هذه التساؤلات المنطقية هي أن المثلية الجنسية طبيعية لذلك رجاءً لا تلومونا على مثليتنا , فنحن لم نخترها , و هي لا تؤذيكم
كل الحب لكم
مدير المدونة : SAM
سوريا/اللاذقية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق